فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 19127

أختي المسلمة، قد يخدَعُك بعضُ الشباب، فيذكُرُ أنّه يريد خطبَتَك، وسيتقدَّم لخطبَتِك لوليِّك، فيُكثِر الاتصالَ، ويُكثِر التحدّث، ويكثِر بَعثَ الرسائل، وما قصدُه إلاَّ خِداعٌ ومَكر وتضلِيل وتغرير، فإن تكن الفتاةُ فتاةً مؤمنة حقًّا، ذات دينٍ واستقامة، ومحافظةً على دينها وشرفِها لم تمكِّن هذا المتطفِّل منَ الاتصالِ بها، وتقول: الأمورُ تُؤتَى من أبوابها، والسنّةُ أباحتِ النظرَ عندما تدعو الحاجةَ إليه، أمّا اتصالاتٌ وأحاديثُ يوميّة، يعلِّل بعضُ أولئك أنّه يريدُ أن يكشِفَ أخلاقَها، ويريدُ أن يسبُر العلاقَةَ النفسيّة، ويريد ويريد، ويتشاوَرَان في تأثيثِ المسكَن، أو المشترياتِ للزواج، إلى غيرِ ذلك من هذه العِلَل الواهية، فهذا من تزيينِ الشيطان وتحسينِه الباطلَ لبعضِ ضُعفاءِ الإيمان. فلا يخدعنَّك - أختي المسلمة - ممارِسٌ في الشّرِّ، ومتردِّد في الفسادِ، وساعٍ في الشرّ والبلاء، إن تقدَّم خاطبًا نظَر، وتكفيه النظرةُ الأولى، وأما الأحاديثُ ومبادلَة الأحاديث فذا أمرٌ ينبغي إغلاقُ بابِه إلاَّ بعد العقدِ الشرعيّ الذي يستبيح به المرأةَ المسلمة.

أيّتها المرأةُ المسلمة، كم من شبابٍ خدَعوا بعضَ الفتيات، وغرّروا ببعضِ الفتيات، وتجرَّؤوا على بعض الفتيات، حتّى حمَلهم ذلك الباطلُ على التقاطِ صورٍ لتلك الفتاة وهي تحادِثُ هذا الرجل وتلتقي به، ثمّ يجعلها وسائلَ ضغطٍ على هذهِ الفَتاةِ ليقتَنِصَها ويدمِّر أخلاقَها وفضائلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت