ويسمى (السيميوتيك) أو (السيميوطيقا) ، كما يسمى: (السيمياء) و (السيميائية)
وهي مدرسة تقوم على أن اللغة ما هي إلا إشارة إلى شيء ودلالة عليه، ويسمى اللفظ: الدال، والمشار إليه: المدلول عليه. كما قد يعني هذا المنهج الرمز وعلاقة الرمز بالمرموز به.
ونشأ هذا المذهب متكئاً على آراء (دي سوسير ت1804م) و (تشارل بيرس ت 1914م) [34] .
5-التفكيكية:
وهي نظرية تقوم على توليد المعاني واستنطاق النص للوصول إلى فرضيات يحتملها النص ويشير إليها، دون أن يعني ذلك إلماح الأديب إلى تلك المعاني أو قصده لها.
والتفكيكية مذهب نشأ في أحضان البنيوية، وهو نقد لها ورفض لأكثر معاييرها وقيمها.
بدأت التفكيكية بآراء (رولان بارت ت1980م) وأسَّسَها بشكلها الحالي (جاك دريدا ت 2004م) ونَظَّر لها ووضع معاييرها.
وتقوم التفكيكية على اعتبار سلطة القراءة المطلقة، وإغفال السلطتين الأخريين وعدم اعتبارهما عند الحكم على النص وتقويمه [35] .
المبحث الثالث:
نظرية الفن للفن إلى أين؟ وماذا قدمت للأدب؟
أولاً: إيجابيات النظرية:
إن نظرية الفن للفن من منظور إسلامي تقل إيجابياتها وتتضاءل، وهي محصورة في جانب الشكل، وذلك أن هذه النظرية اقتصرت على أحد عناصر الإبداع دون غيره من ملابسات النص ورؤاه.
ولعل أبرز إيجابيات النظرية الصرامة في الحكم على النص وأحقيته في دخول حظيرة الأدب وإيجاب تسميته إبداعاً، وهذا المنطلق من حيث هو أحد فلسفات النظرية وفكرها إذا ما طُبق كما قُرر، يعد إيجابية لصد الكم الهائل من هذه النصوص التي تمر على الناس ويطلعون عليها سماعاً وقراءة، وتلك النصوص فيها من المتردية والنطيحة، وفيها ما لا يستحق أن يسمى كلاماً لعدم فائدته فكيف له أن يسمى أدباً؟