4-الذين هاجروا بعد صلح الحديبية.
والآية التي معنا خاصة بالصنف الثالث وهم الذين آمنوا ولم يهاجروا، فالآية توجب على المسلمين نصرتهم إذا ظلموا قياماً بحق الأخوة الإيمانية، لكن إذا كانت هذه النصرة تؤدي إلا الإخلال بعهد من العهود المبرمة بين المسلمين والكفار لم تجز النصرة لأن وسيلتها هو الخيانة ونقض العهد، {إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} [الأنفال: من الآية58] ودليل آخر.
عندما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعرض نفسه على القبائل قبل الهجرة قال له البعض: أنؤمن لك ويكون لنا الأمر من بعدك؟ ومع أنه كان يمكن نظراً لشرف الغاية ونبل المقصد أن يوافقهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى يدخلوا في الإسلام فتتبدد كل هذه الأحلام.
إلا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رفض هذا المسلك وقال: (( الأمر لله يضعه حيث يشاء، حتى تكون جميع الأمور وسيلة وغاية واضحة ) )، وهذا هو القرآن الكريم يطلب من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صراحة باقية: {قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ} [29] ، فينفي كل أسباب الخداع في الدعوة إلى دينه فأين ظلام الجاهلية من نور الإسلام ؟.
المراجع
1-أثر البراجمانية على سلوك المسلم. د. أحمد الشميميري
2-نوابع الفكر الغربية - وليم جيمس. محمود زيدان.
3-المنطق البراجماني عند تشارلز بيرس. د. حامد خليل.
4-الفلسفة البراجمانية في مجال التربية. د. عبد الله علي الزيلعي.
5-قاموس جو ديوي للتربية. محمد علي العريان.
6-فلسفة التربية. محمد منير مرسي.
7-البراجماتزم. يعقوب فام.
[1] انظر قاموس ويستر ص 1118 (1974) .
[2] مناقشة للأفكار العلمانية لوليام جيمس، رسالة ماجستير مقدمة لجامعة أم القرى، ص71.
[3] مناقشة للأفكار العلمية لوليام جيمس ص47.