فهرس الكتاب

الصفحة 7060 من 19127

تؤمن الفلسفة البراجماتية بأنه في حدود العالم الذي نعيش فيه يستحيل على الإنسان أن يصل إلى حقيقة ثابتة وأنه يمكن للتجربة والبحث العلمي أن يوصلنا إلى ما هو أفضل، وترى البراجماتية أن التغير جوهر الواقع وأنه يجب علينا أن نكون مستعدين لتغيير الطريقة التي بها نصنع الأشياء وأن تكون غايات التربية ووسائلها مرنة وقابلة للتغير.

ثانياً: إن طبيعة الإنسان في جوهرها اجتماعية وبيولوجية:

"فالفلسفة البراجماتية تنظر إلى الإنسان كلاً متكاملاً فعقله وجسمه ومشاعره ليست أجزاء منفصلة بل هي خصائص لعضو متكامل وأن كل فرد له خصائصه الفردية وقدراته الخاصة به وأنه له وجوده الخاص ضمن العنصر الإنساني العام وهذه النظرة إلى الإنسان على أنه فرد من نوع تجعل من الفرد شيئاً ثميناً يستحق العناية" [عبد الرحمن، 1967، ص77] .

ثالثاً: نسبية القيم:

ترى الفلسفة البراجماتية أن القيم في المجتمع ولدى الأفراد أيضاً قيم نسبية تؤثر في أعمالهم وسلوكهم وفي الاحتمالات التي يضعونها لحل المشكلات التي تواجههم، وهي لا تؤمن بوجود قوانين أخلاقية مطلقة بل يجب أن تبقى خاضعة للتغير، فليست هناك قوانين أخلاقية أو قيمية يفرضها واقع معين، كما هو الحال في الفلسفة المثالية، فالأحكام التي نصدرها على شيء ما تعتمد على نتيجة هذا الشيء. [ عبد الرحمن، 1967، ص80] .

"ويحث البراجماتيون على اختبار جدوى قيمنا على نحو ما نختبر صدق أفكارنا، فيجب أن ننظر في مشكلات الأحوال البشرية بنزاهة وبأسلوب علمي ونختبر القيم التي يبدو من الأرجح أنها تحلها، وينبغي ألا تفرض هذه القيم علينا من سلطة عليا، بل يتم الاتفاق عليها بعد نقاش مفتوح مستنير قائم على أدلة موضوعية" [نيلر 1971، ص44] . الأخلاق عند البراجماتزم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت