فهرس الكتاب

الصفحة 7045 من 19127

قال في الديباج: يحكى أن سبب تعلمه الطب، ونظره فيه، أنه مرض فكان يطببه حكيم من اليهود، قال له يوماً:"لا أجد قربة أتقرب بها في ديني مثل أن أسعى إلى أن يفقدك المسلمون".

فسعى الإمام من وقتها في تعلم الطب. وكان قلمه في العلم أبلغ وأفصح من لسانه، ألف في الفقه والأصول، وشرح صحيح الإمام مسلم شرحاً سماه: (( المعلم، بشرح مسلم ) )وشرح كتاب القاضي عبدالوهاب في الأصول، وبشرح البرهان، في الأصول أيضاً، وسماه: (( إيضاح المحصول من برهان الأصول ) ).

وتوفي في ربيع الأول من سنة، 536هـ، وقد نيف على الثمانين وكانت وفاته بالمهدية ومنها نقل إلى المنستير ودفت بمقبرتها، ثم لما امتد البحر وكاد أن يغمر المقبرة، نقل جثمانه إلى مكانه الآن داخل مدينة المنستير.

وقد ترجم له (( ابن فرحون ) )المالكي [6] .

كما ترجم له الشيخ مخلوف في كتاب شجرة النور الذكية.

وذكره ابن السبكي في طبقات الشافعية الكبرى أثناء ترجمة الإمام الغزالي وأثنى عليه.

كما ذكر أيضاً من فقهاء المنستير: الشيخ أبا الحسن حسن بن محمد الخولاني الكانشي، المتوفي بالمنستير سنة 347هـ.

ومن علماء وأدباء المنستير الشيخ محمد زيتونة، المولود بالمنتسير سنة 1081، ومنها انتقل إلى تونس العاصمة، فأخذ العلم عن علماء عصره وتبحر في علمي المعقول والمنقول، ودخل المشرق، وباشر التدريس هناك، ثم رجع إلى تونس، وولي مشيخه المدرسة المرادية بعد مناظرة مع منافسيه. وله تآليف كثيرة، منها: حاشية على الوسطى في جزأين، وشرح على (( البيقونية ) )في مصطلح الحديث وشرح على (( السلم ) )في المنطق.

توفي بتونس سنة 1138هـ، ودفن بمقبرة الزلاج. وقد ترجم له الشيخ (( محمد النيفر ) ) [7] .

ومن العلماء الادباء المتأخرين أيضاً من أبناء المنستير، نذكر الشيخ أبا عبدالله محمد بن عمر سعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت