فهرس الكتاب

الصفحة 7033 من 19127

ثم إن الحكم الشرعي نوعان: تكليفي ووضعي. فالتكليفي: هو ما كان أثره يتعلق بالاقتضاء والتخيير. وتقسم الأفعال من هذه الناحية إلى واجب ومندوب ومباح ومكروه وحرام. فالواجب: هو المطلوب فعله شرعاً مع الذم على تركه.

ثم الحرام: هو المطلوب تركه شرعاً مع الذم على فعله.

ثم المندوب: هو المطلوب فعله شرعاً من غير ذم على تركه مطلقاً.

ثم المكروه: هو المطلوب تركه من غير ذم على فعله.

وأخيراً المباح: هو ما كان المرء مخيراً فيه بين الفعل والترك من غير بدل. مثلاً الآية الكريمة"وأحل الله البيع وحرم الربوا" [2] .

فالبيع: حكم تكليفي مباح، والربا: حكم تكليفي حرام أو محظور وهكذا.

أما الحكم الوضعي، فهو ما كان موضوعاً كسبب أو شرط أو مانع للأفعال أو ما يترتب على هذه الأفعال من صحة أو بطلان أو رخصة أو عزيمة.

وأمثلة توضح ذلك:

يقال: إن القتل سبب القصاص، ومعناه أن القصاص هو الحكم الوضعي لفعل القتل، لأنه سبب له. وكذلك يعتبر تسليم المبيع شرطاً في عقد البيع لأنه من شروط إيفاء العقد. ويعد خيار العيب في المجلة مانعاً من لزوم البيع، لأن العيب في المبيع، أي الصفات التي تنقص قيمته، لما كانت تعطى المشتري حق فسخه، فهي تمنع من اعتبار البيع لازماً. ثم ان بيع الراشد صحيح، وان بيع المجنون باطل، بإذن حكم الأول الوضعي هو الصحة، وحكم الثاني: البطلان ثم من أمثلة الرخصة الضرورات، فحكمها الترخيص وإباحة المحظورات وأخيراً، العزيمة هي ما جوز في الأصل من الأحكام، كما نرى في العقود المشروعة مثلاً. أما كلمة (( الفرعية ) )في التعريف: فيقصد بها أن الأحكام الفقهية تتعلق بالمسائل العملية الناتجة من أفعال المكلفين في معاملاتهم اليومية. ولذا سميت أحكام هذه المسائل بالفروع لتفريقها عن الأصول، وهي الأدلة الشرعية موضوع علم أصول الفقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت