والذي يُرى في كثير من الساحات تسرعُ بعض طلاب العلم في التعنيف والانتقاص، فيتجاوزون حدود رد الباطل وبيان الحق، إلى إساءة الأدب مع المخالف، وهذا لا ينبغي، بل لا ينبغي لكثير منهم التبكيت -ولو لم يتضمن سوء أدب أو استطالة باللسان- على سبيل الإنكار أو الوعظ، فليس هم ممن يؤتسى بهم إن بكتوا الخصم منكرين، وليس المُغلَظُ له في الغالب ممن ينصلح حاله بتبكيت أمثالهم، بل قد يتمادى، بل قد يتعاطف العوام معه في باطله بحجة أنه قد أُغلِظَ له.
فكيف إذا كان المتناظران متقاربين في الدرجة، ومع المُنْكَرِ عليه من الحجج ما يجعله في عداد المتأولة إن كان مخطئاً، وهذا النمط كثير بين أهل السنة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] 12/506 (5693) وانظر (5695) ، ورواه الترمذي وصححه.
[2] منقول عن السفاريني في غذاء الألباب 1/107-108.
[3] صحيح البخاري 6/2593 (6667) .
[4] المحلى 12/246.