1-الإنسان - من حيث هو بانفعالاته وصفاته التي جبل عليها - غيرُ متزن, وقد تكفّلت النصوص الشرعية بالضبط والتوجيه؛ ليتمكن هذا الإنسان من التعامل والتفاعل مع ما حوله على الوجه الحسن.
2-الفرح انفعال ظاهر في النفس البشرية, لا يلحقه مدح أو ذم - من حيث هو - وإنما يكون المدح والذم بحسب متعلقه.
3-عُني القرآن الكريم بالفرح في آيات كثيرة, عرضت له بطريقة مباشرة و غير مباشرة, منثورة في سوره الكريمة, يستفاد من هداياتها مجتمعة أن الفرح ثلاثة أقسام: محمود, ومذموم, ومباح.
4-ذكر القرآن الكريم الفرح المحمود, المتمثل بالفرح في الدين الإسلامي, وبكل ما يتصل به, فأمر الله به, وأعلى من شأنه, وعرَّض بمن أعرض عنه؛ لما لهذا الفرح من فوائد حميدة، وآثار مفيدة.
5-للفرح المذموم صور متنوعة, أسندها القرآن الكريم إلى طوائف مذمومة, وهي اليهود, والمنافقون, والكافرون, والمترفون, تحدَّث من خلالها عن دوافع الفرح المذموم، وآثاره السلبية بما يكفي؛ للتبصير والتحذير لكل حريص متأمل.
6-الفرح المباح ينسجم مع الطبيعة السوية للنفس البشرية, مع ضرورة الاحتراز منه؛ لأن للتساهل في شأنه، أو المبالغة فيه عواقبَ غيرَ محمودة.
7-تَمَيُّز المنهج القرآني بشأن الانفعالات - في الحكم والضبط والتوجيه - مع وجود قواسم مشتركة بينه وبين بعض ما ورد عن مدارس الفلسفة، وعلم النفس في هذا المجال.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد.
المراجع:
[1] ديكارت، رينيه (ت1561م) ."انفعالات النفس"، ترجمة وتقويم وتعليق: جورج زيناتي، ط1، بيروت: دار المنتخب العربي للدراسات والنشر والتوزيع، 1413هـ.
[2] سبيعي، عدنان."المدخل إلى عالم النفس الإسلامي"، ط1، دمشق: دار قتيبة، 1411هـ.
[3] القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد (ت671هـ) ."الجامع لأحكام القرآن"، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1405هـ.