تزداد معدلات الجريمة في المدينة وتتناسب مع سعتها وهي تضاهي الجريمة في الريف (5 - 10) مرات في نسبتها حيث تتعدد أنواع الجريمة في المدينة وتكون محدودة في الريف [33] . وهذا الإختلاف يرجع إلى جملة من العوامل أهمها: العلاقات الاجتماعية العميقة والمتبادلة بين سكان الريف، إذ تضطلع بدور مهم في حل خلافاتهم، فضلاً عن اختلاف طبيعة الريف والمهن السائدة فيه عما هو في المدينة [34] . وكذلك الإختلاف في المعتقدات السائدة في البيئة الاجتماعية المحيطة بالأسرة فتكون عاملاً مساعداً على إرتكاب الجريمة [35] . فغالباً ما تكون الجريمة بين أفراد الريف بدافع الانتقام لشرف الأسرة ورد اعتبارها وهيبتها بين الأسر الأخرى. وذلك لسبب حكم بنائها وتكوينها وخضوعها للقيم التقليدية [36] التي تكون الرغبات والأهداف المتفق عليها اجتماعياً والتي تدخل في عمليات التعلم والتنشئة الاجتماعية [37] .
وعموماً فالجرائم الناجمة بدافع القيم الاجتماعية تشمل القتل أخذاً للثأر والتي تعد عملية انتقام يقوم بها فرد أو أكثر. ويعد الأخذ بالثأر نشاطاً عاطفياً تحكمه قواعد اجتماعية معينة تؤثر في الحالة الإدراكية للجاني مما يؤدي به إلى التفكير جدياً في الإعداد والترتيب للقتل [38] وللتعرف على دور القيم في دفع الفرد لإرتكاب الجريمة تناولنا ما يأتي:
1 -محل الولادة والإقامة الحالية: