لا شك أن الإدمان على المسكرات يعد أحد العوامل التي تؤكد صلته بالجريمة. وقد تبين من بعض الدراسات بأن 95% من الآباء الذين يعاملون أبناءهم معاملة سيئة من مدمني الخمر [23] . ومن جهة أخرى تعد عاملاً مهماً لاضطراب العلاقة بين الزوجين وبالتالي تسيء العلاقة بين أفراد الأسرة عموماً.
لقد تبين أن 21.3% من المبحوثين أشاروا إلى أن آباءهم كانوا يتناولون المسكرات، و12.7% منهم يتناولونها أحياناً، في حين أن 66% لم يذكر ذلك. وتبين أن 42% من المبحوثين يتناولون المسكرات، و27.3% يتناولونها أحياناً و30.7% لم يتناولوها إطلاقاً.
5 -تبين من نتائج البحث أن 56.7% من المبحوثين ذكروا وتعبيراً من وجهة نظرهم بأن سوء المعاملة الأسرية لهم كانت سبباً رئيساً دفعهم لإرتكاب الجريمة.
إذن في ضوء هذه النتائج نستطيع القول أن سوء العلاقات الأسرية باتجاهاتها المختلفة تساهم في دفع الفرد إلى إرتكاب الجريمة وبهذا نقف على صحة الفرضية الأولى.
الفرضية الثانية: الحرمان العاطفي.
قد تخفق بعض الأسر في تدريب الأبناء على التعامل مع أوضاع المجتمع بطريقة تحترم القانون، وقد يرجع ذلك إلى إهمال التهذيب بسبب غياب أحد الوالدين [24] . وهذه الحالة تسبب الحرمان العاطفي للأبناء، ويؤثر هذا الحرمان بأشكاله على تجارب الفرد السابقة واللاحقة، وقد توصل (برتون) و (وايتنك) إلى دليل مفاده إن الأبناء الذين يترعرعون في ثقافات حيث يكون الأب غائباً كثيراً ما يتعرضون إلى حالات إزدواجية وتناقض بخصوص دورهم الجنسي. ويظهرون أشكالاً مبالغاً بها من السلوك الذكري، وبهذا الخصوص توصل بعض الباحثين في دراساتهم إلى أن الإجرام يزداد بين أبناء الأسر الخالية من الآباء [25] . وذلك لطغيان الميول العدوانية عند هؤلاء وتستمر معهم أثناء البلوغ [26] . ولأجل التوقف على صحة هذه الفرضية فقد تناول الباحث ما يأتي:
1 -فقدان أحد الوالدين:
أ - الوفاة: