فهرس الكتاب

الصفحة 6802 من 19127

وقال د. واصل:"هذه السيدة تحتاج أن أناقشها فيما نُسِب إليها وما قالته؛ لأُبَيِّن لها الحلال والحرام فيما قالت به، ولأرشدها إلى ضرورة التخلي عن هذا الكلام الفارغ الذي لا يقول به عاقل أو أميٌّ لا يقرأ ولا يكتب ... وهي إن أصرت معتقدة ما تقول فقد كفرت بالله ورسوله - صلى الله عليه وسلم؛ ذلك أنها أنكرت حقائق الإسلام المستقرة، وأما لو كان الخلاف حول قضايا تتعلق بالمعاملات أو قضايا فرعية لقبلناه منها ... ثم لماذا تدخلت الدكتورة فيما لا يعنيها؟ ولماذا حشرت نفسها في زمرة العلماء المجتهدين في الدين؟ أنا لا أسمح لنفسي أن أجتهد في الطب بدلاً عن الطبيب، ولا تطاوعني نفسي أن أجتهد في الزراعة عوضاً عن الفلاح؛ فالأشغال والأعمال تخصص وخبرة ومعرفة وعلم، وأولى للدكتورة أن تفتح كتب الطب لتنظر في أمر داء يفتك بالبشرية لعلها تكتشف علاجاً له، أما أن تلبس قميص الاجتهاد تحت زعم حرية الفكر وحرية الاعتقاد فهذا محض تخريف وهُراء".

فهناك فرق بين الطعن في الدين وبين حرية الفكر، ونحن نؤمن بحرية الفكر ونُقَدّر الحوار والمناقشات؛ فلا قيد على حرية التفكير، ولا حجر على اختيار الآراء والأفكار إلا إذا كانت خارجة على الشرعية الدينية أو القانونية، وهذه هي ديمقراطية الإسلام {وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ} .

أما الطعن في الدين فهو واضح بَيِّن ... والطاعن يَرُدّ على الله أمره ويتهم الله بالجهل، وما قالت به الدكتورة نوال فهو خروج على الآداب العامة وينبئ عن سوء الخلق وقِصَر النظر وضحالة الفكر والبعد عن الموضوعية وعدم فهم مقاصد الدين الحنيف.

وفي النهاية نؤكد أن الشعوب المسلمة والشعبالمصري بجميع طوائفه في خندق الرافضين لازدِراء الأديان في الكتابات الصحفية والأعمال الروائية والثقافية؛ فهو شعب يَغَار على دينه وعقيدته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت