فهرس الكتاب

الصفحة 6720 من 19127

وكان ينهض بكل ذلك بهمَّة عظيمة، ونفعٍ واضحٍ ملموس، وإن بعض ذلك لا يقوى عليه الأشداء من الرجال، في حين يتولى ذلك كله وهو في سنٍّ متقدمة، وما ذاك إلا ببركة عظيمة وهبه الله إياها، والله ذو الفضل العظيم.

أما الدروس العلمية فقد كان سماحته متصدياً لها، حتى تخرَّج به جماعة من العلماء، واستفاد منه جمع كبير، إضافة إلى المحاضرات العامة، والندوات والمؤتمرات، والتعليق على الندوة الأسبوعية في الجامع الكبير ثم جامع الملك خالد، والإجابة عن الأسئلة.

وأوقات دروسه في آخر أيامه رحمه الله: بعد الفجر إلى ما بعد الإشراق أيام الأحد والإثنين والأربعاء والخميس، وذلك في الجامع الكبير.

وبعد العصر طَوال الأسبوع في مسجد اليحيى.

وبعد المغرب يومي الأحد والأربعاء في جامع سارة.

وبعد المغرب يوم الخميس يحضر ندوة الجامع الكبير للتعليق عليها.

وبين أذاني صلاة العشاء أيام السبت والإثنين والثلاثاء والجمعة في مسجد اليحيى.

وبعد صلاة الجمعة في المنزل.

وكان يعتني بهذه الدروس عناية شديدة في التحضير وغيره، وإذا سافر في الصيف إلى الطائف تتوقف دروسه في الرياض ويستأنف دروساً أخرى في الطائف، وكذلك الحال عندما يكون في الحج، ولا تتوقف دروس سماحته الرئيسة إلا في رمضان، وفيه تكون قراءة بعد صلاة العصر وبعد أذان العشاء في أحكام رمضان ومسائله.

وكانت دروسه تشتمل على العلم المحرَّر المقترن بالدليل الصحيح والترجيح دائماً، إضافة إلى المواقف التربوية، وما أكثر ما تتحدر دموع سماحته في أثناء الدروس، ولا سيما في دروس السيرة النبوية الشريفة.

وأما وسائل الإعلام فقد أولاها سماحته اهتماماً ووقتاً، واستغلها في الدعوة والفتوى والنصح، وكان برنامجه (نور على الدرب) من أشهر البرامج الإذاعية التي يتابعها الملايين في أنحاء العالم، إضافة إلى برنامجه في شرح (منتقى الأخبار) آخر حياته، ولم يكمل شرح الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت