فهرس الكتاب

الصفحة 6691 من 19127

وَفَّق الله المترجَم لأُمورٍ اجْتَمَعتْ فيه، من أَبرزها: ما وَهَبَه الله من ذَكاءٍ وحِرْص، وتَبْكيره بالطلب على والده العالِم الصالح في بيئة سُنِّيَّة سَلَفيَّة، ورِحلته إلى أكثر من جِهة، ووَفْرة مَشْيَخَته، وتَنَوُّع عُلومهم ومَذاهبهم، وطُول مُدَّة تحصيله، كلُّ هذا ساهَمَ في تَمَيُّزه في العِلْمِ وتَفَوُّقه على الأقران.

ثم أُوتي فَوْقَ ذلك غَيرةً محمودة على الدِّين، وصَلابةً في السُّنَّة، وصلاحاً وزُهْداً وتَقْوى، وصَبْراً على التدريس والدَّعوة، فانتشر صِيْتُه ونَفْعُه في نَجْدٍ كلها، وتخرَّج عليه طبقاتٌ عدة، فيهم من كبار العُلماء.

ومما يُذكر أن المترجم كانت عنده بعض الحدَّة والشدَّة في الطبع، مع تواضع واحتقار للذات، ومن ذلك ما قاله في بعض رسائله (ضمن مجموع رسائله ص115) : (( فاعلم وفَّقني الله وإياك أن الحاجةَ إلى سؤال مثلي وكلامِه في المباحث العلمية أعظمُ شاهدٍ على انقراض العلم وذهاب أهلِه، ولا يسعني إلا الجوابُ؛ على قُصور علمي وقلة إدراكي وفهمي ) ). وتقدم خبرُ تواضعه وتقديمه لشيخه نذير حسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت