وقال المحدّث العلامة الشيخ شمسُ الحقّ العَظيم آبادي عن نَذير حسين في"غاية المقصود شرح سنن أبي داود" (1/54-55) : (( وإني صاحبْتُه ولازمتُه قريباً من ثلاث سنين، واستفضتُ منه فيوضاً كثيرة، ووجدته إماماً في التفسير والحديث والفقه، عاملاً بما فيها، حَسَن العقيدة، ملازماً لتدريس القرآن والحديث ليلاً ونهاراً، كثير الصلاة والتلاوة والتخشع والبكاء، حسن الخُلُق، كثير التودد، لا يحسد ولا يحقد، منكسر النفس، ولم أر في زمننا من أ هل العلم أكثر عبادة منه، وكان يطيل الصلاة جدا، ويمدّ ركوعها وسجودها، وكان يعظ الناس كل يوم بعد صلاة الصبح بالمسجد، ويجتمع في مجلسه خَلق كثير، ولو حلفت بين الركن والمقام أني ما رأيتُ بعيني مثله ولا رأى هو مثلَ نفسه في العلم والعبادة والزهد والصبر والكرم والخُلق والحلم، ما حنثت، وليس هو بالمعصوم، ولكن لم أرَ في معناه مثله، شيخ الإسلام، مفتي الأنام، محدّث العصر، فقيه الدهر، رئيس الأتقياء، قدوة النجباء، الإمام الأجل الأكرم، شيخ العرب والعجم، عمدة المفسرين، زبدة الناسكين، ذو الكرامات الظاهرة والمقامات الفاخرة ) ).
وقال أيضاً (1/57) : (( قال بعضُ أفاضل العَصْر وأماثل الدَّهر [في الحاشية: هو المولوي وَحيد الزمان] في ترجمته للعقيدة الصابونية:(إنَّ من علامات أهل السنّة أن يُحِبَّ أهلَ الحديث وناصِريهم، كالأئمة الستّة، والأئمة الأربعة، وغيرهم من متقدميهم ومتأخريهم - وعدَّ أسماء بعضهم، وقال في آخره: ومنهم شيخُ الهند حضرة سيدي مولانا نَذير حسين الدِّهْلَوي) . فوالله نِعْمَ ما قال هذا الفاضل الصالح، وإني أقول: إن حُبَّه من علامات أهل السنّة، وإنه لا يبغضه إلا مبتدعٌ معاند للحق )).
وترجمته في هذا الكتاب حافلة (1/51-67) ، وقد ألَّفه في حياة شيخه.