قلت: وللأسف الشديد فإن هذه الرسائل طبعت قديماً ولم تجدَّد، وقد مضى على وفاة هذا الإمام قرن وزيادة، ومن واجب علماء تلك البلاد إعادةُ إحياء تراثه وإخراجه من جديد .
من ثناء العلماء عليه:
قال عنه العلامة المتفنن صِدّيق حَسَن خان القِنَّوجي: (( شيخُ الإسلام، ومركزُ علوم الاستجازة والإجازة، والعالمُ الخبيرُ حقيقةَ ذلك ومَجازَه، ومن المثل السائر: لا يُفتى ومالكٌ في المدينة، ولا يسند والحاكم ببغداد ) ). (الحياة بعد الممات ص303) .
وقال العلامة المحدّث حسين بن مُحْسِن الأنصاري اليماني: (( إن الذي أعلمه وأعتقده وأتحققه في مولانا السيد الإمام، والفرد الهمام: نَذير حسين الدِّهْلَوي أنه فَرْدُ زمانه، ومُسنِدُ وقته وأوانه، ومن أجلِّ علماء العصر، بل لا ثاني له في إقليم الهند في علمه وحلمه وتقواه، وأنه من الهادين والمُرْشِدين إلى العمل بالكتاب والسنة والمعلِّمين لهما، بل أجلُّ علماء هذا العصر المحققين في أرض الهند أكثرُهم من تلاميذه، وعقيدتُه موافقةٌ لعقيدة السَّلَف؛ الموافقة للكتاب والسنّة، وفي رؤية الشمس ما يغنيك عن زحل.. ) )الخ. (الحياة بعد الممات ص310) .
وقال العلامة القاضي المؤرِّخ الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النَّجْدي - رحمه الله تعالى - في رسالة بتاريخ 5 من ربيع الأول 1312: (( حضرة العالم العلامة، المحدّث الفهامة، قدوة أهل الاستقامة: السيد محمد نَذير حسين ) ). (الحياة بعد الممات ص298) .