فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 19127

وبعد ذلك انقسمت الهند وخرج الاستعمار الانكليزي الخبيث مبيحًا دماء المسلمين ووقعت كارثة كبيرة وقتل آلاف من المسلمين في الهند وأحرقت بيوتهم ونهبت أموالهم وفي ما نهب كانت مكاتب كبرى ومدارس عالية لأهل الحديث لأن أكثرهم كانوا مع القائد الأعظم محمد علي جناح في فكرته بانشاء دولة إسلامية (( باكستان ) )وكان عددهم آنذاك يتجاوز الخمسة عشر مليونًا وبعد انقسام القارة الهندية إلى دولتين الهند والباكستان تجمعوا وتكتلوا مرة أخرى وبدأوا بالنشاط وأقاموا مدارس وجامعات دينية كما كونوا جمعياتهم في كل بلدة وقرية من قرى الباكستان وبلادها وأنشؤوا هيئات للتأليف والتصنيف، كما أصدروا مجلات وجرائد من كراتشي ولاهور ولا تلفور ودهاكه وشيتاغانغ وأيضًا قرروا بأن يكون هناك مؤتمر سنوي يجتمع فيه جميع علماء باكستان ليبحثوا القضايا التي تهم الاسلام والمسلمين وليجدووا النشاط ضد البدع والخرافات فكان لهم أثر كبير في الدعوة والارشاد والآن وهم ماضون إلى الأمام بتذكر الماضي المشرق فقد نشرت جمعية أهل الحديث عدة كتب في العربية والأردية ومنها تعليقات على سنن النسائي في العربية، للشيخ عطاء الله صنيف عضو المجلس الاستشاري للجمعية حاليًا وشرح بلوغ المرام وتفسير القرآن في الأردية للشيخ ثناء الله في ثماني مجلدات وتفسير بعض الأجزاء للشيخ إبراهيم كما نشروا كتبًا أخرى في العبادات والأخلاق والفلسفة الاسلامية والتمسك بالقرآن والسنة والرد على الشرك والبدع والجمود كما طبعوا عدة مؤلفات في المناظرات والمناقشات ضد القاديانية والبهائية والنصرانية، ومذاهب باطلة أخرى ومع فساد الزمان هم عاملون لاحياء السنة المحمدية على صاحبها السلام وإحياء علوم الحديث:

فلو سألت سراة الحي سلمى على أن قد تلون بي زمان

لخبرها ذوو أحاب قومي وأعدائي فكل قد بلاني

وفقنا الله وإياهم لما يحب ويرضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت