إن معظم المشكلات ليست نابعة من ذات اللغة العربية، ومدى قدرتها على استيعاب كل ماهو جديد وحديث في مختلف جوانب العلوم وتخصصاتها، فتراثنا وتاريخنا يشهدان على أن اللغة العربية قد استوعبت كل ماهو جديد على مر العصور السالفة عندما كان العلم يتكلم بالعربية.
ولذا، فإن حل هذه المشكلات وغيرها يستوجب الاعتماد على تعريب العلوم، بحيث يتحقق الغرض منه، وهو جعل اللغة العربية وافية بمطالب العلوم في تقدمها، وملائمة لحاجات الحياة العصرية، ولهذا يجب ألا يكون التعريب للنقل - فقط - من اللغات الأخرى إلى العربية، بل أيضًا لتكوين وحدة علمية عربية، قوامها توحيد المصطلح العلمي، بحيث نتمكن من المشاركة الفعالة في التقدم العلمي العالمي، ومواكبة المتغيرات العالمية، التي فرضتها تحديات العولمة، وسرعة الاتصالات، وثورة المعلوماتية والبيولوجية الجزيئية.
وحتى نساير التقدم المذهل والسريع في التطور العلمي والتكنولوجي يجب:
1 -أن تكون الدراسة في المرحلة الجامعية باللغة العربية، أما المصطلحات فتستخدم كما هي في لغاتها، إذا تعذر وجود المعادل العربي لها، حتى نجد هذا المعادل ونتداوله فيما بين أهل التخصص.
2 -أن نلجأ إلى ترجمة هذه المصطلحات كلما كان ذلك ممكنًا، ونعتمد على الوسائل اللغوية التي تتمتع بها اللغة العربية، من الاشتقاق والنحت وغير ذلك من الوسائل المتاحة لدينا الآن.
3 -الاستمرار في استخدام المصطلح الأجنبي ومرادفه العربي، حتى يتسنى لنا ملاحقة التطورات العلمية العالمية المتسارعة.
4 -إنشاء مؤسسة قومية للترجمة تتبع أعلى سلطة في الدولة، بوصفها جزءًا من المشروع القومي للتعليم، ولمتابعة التطورات العلمية العالمية.
5 -إنشاء مركز للمصطلحات العلمية في كل جامعة، على أن يتولى مجمع اللغة العربية التنسيق بين هذه المراكز في الجامعات المختلفة.