فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 19127

والثانية: أن يبادروا إلى تكريم الشيخ فيسهموا في نشر كتاب يحمل اسمه، وينشر فضله، ويدرس آثاره، ويعلي ذكره، ففي هذا إحياء لذكراه، ووفاء بحقه، وردٌّ لبعض جميله على أهل هذا اللسان العربي، وأرجو أن تتحول هذه الأماني إلى حقائق ملموسة، وألا تكون مجرد أمانٍ نعيش بها زمنًا رغدًا، بعد أن صار الشيخ النفاخ - أحسن الله إليه - (( ميراثًا نتوارثه، وأدبًا نتدارسه، وحنانًا نأوي إليه ) )كما قال أديب العربية الكبير محمود شاكر في شيخه الرافعي، عليهما رحمة الله.

من شعر النفاخ:

ولعل خير ما أختم به هذه الكلمة أبيات كان الشيخ النفاخ ينشدها في بعض مجالسه الخاصة، وهي من نظمه، وفيها دلالة على مبلغ فصاحته، وجزالة عباراته، وأصالة انتمائه، وصدق عاطفته، وقد كتبتها من فِلْقِ فيهِ:

جحَّافُ يا ابنَ الأكرمي نَ من الغطارفةِ الأماجِدْ

لا زالَ ذكرُكَ عاليًا ينثو المكارمَ والمحامِدْ

لمّا تطاولَ دوبَلٌ واختالَ تِيهًا شِبهَ ماردْ

أرسلتَها في مسمع ال أيامِ صَيحاتٍ رَواعِدْ

وشَدَخْتَ أنفَ الشركِ مُصْ طَلِمًا لكلِّ عَمٍ مُعانِدْ

أكرِمْ بها من فَتكَةٍ تمَّتْ بها فتكاتُ خالِدْ [10]

وأما أنت يا أبا عبد الله فسلام عليك في الأولين الذين عشتَ معهم بقلبك وفكرك، وسلام عليك في الآخِرين الذي عشت معهم بعطائك وعلمك، وسلام عليك في الملأ الأعلى يوم الدين.

أسأل الله أن يجزيك عن العربية وأهلها خير ما جزى عالمًا عن قومه ولغته، وشيخًا عن طلابه وتلامذته، ومجاهدًا عن دينه وأمته، وأن يجعل ما قدمت للغة القرآن ذخرًا لك وزلفى عند ربك { يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت