فهرس الكتاب

الصفحة 6338 من 19127

أي أننا ونحن نسعى إلى تعريب"الطب"، نجد مجالات أخرى قد انفتحت، لإحلال لغة أجنبية للتدريس مكان لغتنا القومية، بتأثير ما يقال عن ضرورة ذلك، لتلبية ضرورات سوق العمل. بما يعني أن هذا الاستخدام للغات الأجنبية، جاء بمقتضى ضرورة لا نملك لها دفعًا!!

وفي طريق البحث عن حل

علينا أن نبحث عن الوسائل التي تقنع"السياسي"المحلي في أي بلد من بلادنا، بأن الحفاظ على"هويتنا"قاعدة للحفاظ على المكانة السياسية لأي نظام من أنظمة"الحكم"، وأن المدخل إلى ذلك هو الحفاظ على لغتنا القومية، في حومة الصراع العالمي، وفي مواجهة حركة العولمة، أيًا كانت القوى المحركة لها.

وهناك خبرات تاريخية - قديمًا وحديثًا - تشير إلى دور السياسي في تعريب العلوم ومنها الطب:

-الأولى: في العصر العباسي الأول.

-والثانية: في مصر الحديثة.

وكلتاهما أدت إلى أن يتكلم الطب بالعربية، بالتعريب أولاً، ثم بالتأليف ثانيًا.

ولذلك إذا قلنا الآن: إننا يجب أن ننشط في مجال تعريب الطب، أو غيره من العلوم، فإنما نعني أن يكون التعريب مرحلة ممهدة لمرحلة تالية وهي مرحلة التأليف بلغتنا القومية، وهي مرحلة تتلو الترجمة والتعريب يقينًا.

ولابد أن يكون ذلك مدعومًا بموقف سياسي، بل أن يكون"تبنيًا"من السياسي.

والسبب هو: أن الدعم السياسي أو المساندة السياسية، بل الموقف السياسي القومي، هو الذي يفتح الطريق إلى الدعم المالي، وتيسير النفقات وتحمل أعباء التكاليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت