فهرس الكتاب

الصفحة 6320 من 19127

العنوان: متى يتكلم العلم العربية؟ (الطب نموذجًا)

رقم المقالة: 136

صاحب المقالة: د.محمود فوزي المناوي

مسيرة اللغة

قبل أن تشرق شمس الإسلام على الدنيا، كانت لغتنا العربية الباقية، قد استقرت مكانتها - زمنًا طويلاً - لغة للحديث، تلهج بها الألسنة، ولغة للتجارة يستخدمها أهل البيع والشراء، ولغة للشعر ينشد بها الشعراء، وينقل عنهم الرواة، ووسيلة لأرباب الفصاحة من الخطباء، يعبرون بها عن عواطفهم، ويعربون بها عن أفكارهم، وما يجيش في صدورهم من إحساسات ومشاعر. وعندما اختارها الرحمن، الذي خلق الإنسان وعلمه البيان، وعاءً للقرآن، ازدادت به رقيًا في الأداء، ودقة في التعبير، وازدانت بسمات الجمال والجلال، وضمن لها الخلود. وحين شاء الله أن يفتح لعباده المؤمنين أقطار الدنيا، حملها المجاهدون معهم لأنها لسانهم، ولأنها لغة العبادة ولغة الدعاء. وما كاد القرن الأول الهجري يوشك على التمام، حتى اتسعت رقعتها فيما بين حدود فرنسا (بلاد الغال) ، إلى أقاصي أرض التركستان، على حدود الصين. وكلما دخل الناس في دين الله أفواجًا، صحبته"العربية"لغة للشعائر، وإقام الصلاة، وتلاوة الذكر الحكيم.

ومع انتصاف القرن الثاني الهجري، بدأ التمازج بين الحضارة الإسلامية وحضارات البلاد المفتوحة، التي أصبح من أهلها حفاظ القرآن الكريم، ورواة الحديث الشريف، كما أصبح من العرب من يعرف العلوم النظرية والعلوم التطبيقية، ولتصير"اللغة العربية"بعد ذلك لسان العلماء في هذه العلوم، ولغة للعلم بمفهومه الحديث.

وقد سبقت ذلك بوادر على الطريق، وظهر من قبل علماء تحدث عنهم التاريخ.

بوادر على طريق العلم والطب

أول الأطباء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت