ليس أبلغ من دماء الشهداء بلونها الأحمر؛ إذ تسيل على ثرى تلك الأرض المباركة فلسطين، ليس أبلغ من الرسائل التي تحملها، ليس أبلغ منها كاشفة لسوءات الجالسين على طاولات المفاوضات، ليس أبلغ منها مدمرة كل المؤتمرات التآمرية على المقاومة، ليس أبلغ منها ماحية آثار كل قدم حاقدة وطئت الأرض المقدسة، ليس أبلغ منها تكذيبًا لوسائل الإعلام المرجفة، ليس أبلغ منها وقودًا للمعركة، ليس أبلغ منها تحريضًا للمجاهدين على المضي في طريق ذات الشوكة، قال تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [سورة آل عمران: 169-170] .
أبا خالد..!!
نحن لا نعزيك، بل نهنئك؛ فكما قلت يوم استشهاد خالد:"لقد زف إلى عروس خير من عروسه، ودار خير من داره"، فإنا نسأل الله أن يكون حسام كذلك، كما جاء في الأثر:"لِلشَّهِيدِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ، وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِن الْجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِن الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِن الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ".
أبا خالد..!!