بِالْمُؤْمِنِينَ رَءوفٌ رَّحِيمٌ [التوبة:128] ، جاء سائلا فما أنّبه، وجاء مريدًا للخلاص فما أنّبه، صلوات الله وسلامه عليه أبدًا دائمًا إلى يوم الدين.
إذًا فيا أخي المسلم، اعلم أن هذا من كبائر الذنوب، فابتعد عن كل ذلك وما يفضي إليه من الوسائل، حفاظًا على صومك الذي ائتمنك الله عليه.
أيها المسلم، ما يقوم مقام الأكل والشرب من تلك المغذيات التي توضع على المريض لتعوضه عن طلب الطعام والشراب فتلك أيضًا مفطّرة للصائم.
أيها المسلم، إن حقن الدم في المريض في نهار رمضان هذا يفطر صومه إذ الدم غذاءٌ للإنسان، أما إخراج الدم من طريق الحجامة فإن النبي قال: (( أفطر الحاجم والمحجوم ) ) [12] ، فإخراج الدم من طريق الحجامة أو سحب دم كثير لإسعاف المريض مضطر إليه، اضطررت إلى إسعافه بالدم، فأسعفته بدم كثير، فإنك تقضي هذا اليوم لأن ذلك يضعفك عن مواصلة الصيام.
أخي المسلم، إن محاولة إخراج المادة المنوية من الإنسان في نهار رمضان بسبب منه، هذا مفطر لصيامه، وهي العادة المستهجنة القبيحة، ما يسمونها بالعادة السرية، فإنها ضارة ومع ضررها فهي مفطرة للصائم إذا استعملها.
أما خروج المني من طريق احتلام في النوم، أو تفكير عرض له فإن ذلك معفو عنه، لأن الاحتلام بغير اختياره، والنبي يقول: (( عفي لأمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه ) ) [13] .
خروج الدم من طريق الفم بالسعال، أو الأنف بالرعاف، أو الناسور أو جروح حصلت لك من غير اختيارك، فكل ذلك لا يؤثر على صيامك.