وعندما يأخذ الجسم عدداً من الحريرات أكثر مما يصرف تتوضع الأغذية كمواد دهنية، (وقد تكون نشوية أو بروتينية أحياناً) في بعض أنحاء الجسم خصوصاً في الأنسجة التي تلي الجلد، وتزيد وزن الإنسان وتحدث السمنة وتسمى السمنة الغذائية (وهي أكثر أنواع السمنة شيوعاً) لتفريقها عن السمنة التي تسببها اضطرابات الإفرازات في الغدد الصم كالغدة النخامية والكظرية، أو نقص أو ضعف في وظائف الأجهزة التناسلية، وزيادة الوزن في سن اليأس أو بعد استئصال المبيضين أو بعد الخصي في الرجال معروفة جداً.
وبعض الأحيان يكون ضعف وظيفة الغدة الدرقية سبباً للسمنة.
أما السمنة الغذائية فهناك على ما يظهر استعداد جسدي شخصي فقد نجد شخصين صحيحين في ظروف حياتية واحدة يأكلان نفس الغذاء (كماً وكيفاً) ويصرفان نفس الجهد ومع ذلك يبقى أحدهما على وزنه بلا زيادة ولا نقصان أما الآخر فيسمن ويسمن. وقد نجد شخصاً قوي الشهية يأكل كمية كبيرة من الطعام المغذي بجميع عناصره ومع ذلك يبقى نحيفاً ونجد آخر يتبع حمية خاصة للتقليل من وزنه فلا يتغير وزنه أبداً.
أما معالجة هذه السمنة الغذائية فيكون في اختصار كمية الحريرات المأخوذة وزيادة في القدرة المصروفة في العمل الجسماني أو الاثنين معاً.
وعندما يمتنع الجسم الإنساني عن تناول الغذاء الكافي ويتوقف معين القدرة من خارج الجسم يعمد الجسم إلى استخلاص القدرة اللازمة له من احتراق ما يخزنه من المواد الدهنية المخزونة (احتياطياً) عنده. ولا يستعمل (البروتين) المخزون في الجسم إلا بعد أن يستنفد تماماً الاحتياطي من النشويات والمواد الدهنية.