فهرس الكتاب

الصفحة 5955 من 19127

فأنهى - عليه السلام - فصول المناظرة، وقطع حجج المخاصمة، وأبطل دين الصابئة، وقرر مذهب الحنيفية {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ} [الأنعام: 161] ، {وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي الله وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ * وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام: 80-82] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدًا طيبًا كثيرًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، أحمده وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداهم إلى يوم الدين.

أما بعد: فإن دين الصابئة الذي أبطله القرآن، وبطل بكل مقاييس الشرع والعقل والفطرة، لا يزال أقوام يأخذون منه بعض شعائره في حضارة القرن الحادي والعشرين، ويكثر ذلك في الدول التي ينظر إليها على أنها حقَّقتْ سبقًا حضاريًّا على سائر الأمم، والتي جعلت من مسلَّماتها الإيمان بالمادة، والكفر بالغيب؛ إلا أنَّ أفرادها إلى الخرافة والشعوذة والتنجيم والكهانة يستبقون، حتى راجت فيهم أسواق السحرة والمنجمين والكهان والعرافين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت