فهرس الكتاب

الصفحة 5947 من 19127

-أتوقع الخير، وأنا متفائل برغم الألم الذي يخنق الأنفاس! لقد استيقظ المارد السني بعد قرون وعقود من الخدر الذي كان يسكبه على رأسه قادته وعلماؤه ومشايخه -إلا القليل- وما عاد يسمع لدعواتهم الانهزاميَّة الساذجة. والمقاومة بخير، وهي تصول وتجول في ربوع المثنى وعمر وابن مسعود. أما الشيعة فقد فُضِحوا وهانوا وأهينوا على رؤوس الأشهاد، وما عاد في أيديهم من ورقة تستر عورتهم. فإذا أحسنا استغلال الفرصة فالأمر راجع لا محالة إلى أهل السنة. والشيعة لا يمكن أن يستمروا في حكم العراق ما داموا يحملون في قحوفهم تلك العقلية الانتقامية المتخلفة. وصدق مصطفى السباعي -رحمه الله- حين قال: (العقائد التي يبنيها الحقد يهدمها الانتقام) . وواقعياً ليس للشيعة من قدرة على تحمل هذا العبء بعد خروج الأمريكان، ولا هم يصلحون لها. وهم يعلمون ذلك تماماً؛ ولذلك تراهم لا يطمعون بأكثر من تقسيم العراق تحت ذريعة الفيدرالية، والانفراد بحكم الجنوب، ويلحون ويستعجلون الأمر خوفاً من فوات الفرصة. على أنهم قد يتحقق لهم ذلك، ولكن اعلم أنه إلى حين. والعراق مر بمثل هذه النازلة أكثر من مرة في التاريخ، ولكنه في كل مرة يعود إلى أهله سليماً معافى، والله تعالى يقول: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} [هود: 49] .

* هل من كلمة أخيرة؟

-أقول: إن سطور المجد تكتب اليوم في بلاد الرافدين، وإخوانكم العراقيون يخوضون المعركة نيابة عن الأمة. إن المعركة في العراق هي معركة الأمة كلها؛ فإذا انتصرنا انتصرت، وإذا كانت الأخرى -لا قدر الله- فإن عهود الظلام عليها ستطول. فعليها أن تسعف أهل السنة وتقف إلى جنبهم في محنتهم بكامل أنواع الوقوف. على أننا لسنا في حاجة إلى رجال؛ فالرجال عندنا كثير.

شكراً لكم.. والسلام عليكم.

ـــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت