فهرس الكتاب

الصفحة 5943 من 19127

وتجد قول بعض أهل السنة: (إنَّ الشيعة لا يقرؤون إلاَّ من المصحف الذي نقرأ فيه وهو المصحف الموجود في مساجدهم في طهران والنجف وغيرها) دليلاً على (أن اتهام الشيعة بأنهم يقولون: إنَّ القرآن محرَّف أو بعض آياته كذلك هو قول فيه تجاوز) تجاوزاً على الحقيقة. أما أن الشيعة لا يقرؤون إلا من المصحف الذي نقرأه اليوم؛ فلعجزهم عن الإتيان بغيره؛ فاكتفوا بالدعوى دون لازمها. وهل هي أول دعوى خلت من الإثبات؟! فكم من الدعاوى بلا أثر على الواقع! فهل يصح أن يتخذ هذا دليلاً على عدم وقوع الادعاء من الأدعياء؟!

وأود أن أسجِّل ملاحظة؛ وهي أنه لا يصح علمياً تسمية هؤلاء الشيعة بالجعفرية؛ لعدم تحقق النسبة إلى سيدنا جعفر بن محمد رحمهما الله تعالى. وقد كتبت في ذلك كتابي (أسطورة المذهب الجعفري) لمن يريد التوسع!

* هل تتوقعون مواجهة بين المعسكر السنِّي والمعسكر الشيعي؟ وما حدود ذلك وظروفه؟

-المواجهة قائمة الآن في العراق على قدم وساق، وقد تتطور فتشمل المنطقة إذا صار التدخل الإيراني مباشراً. وهذا قد يحدث عند حصول فراغ في العراق لأي سبب، وهو واقع لا محالة إذا امتلكت إيران أسباب القوة، ومنها القوة النووية العسكرية. وحذارِ حذارِ من (الخلايا النائمة) للشيعة الآن في دول الخليج العربي!

* يرى بعضهم أنَّ ما يحصل الآن في العراق من تفجيرات في مراقد الشيعة، وفي مساجد السنَّة، إنَّما هي أصابع صهيونيَّة تشتغل في الظلام، وتطلق يدها في الخفاء لتدبر هذه التفجيرات ثمَّ تتهم الطرف الآخر، ومِمَّن قال ذلك المسمَّى بآية الله حسين المؤيد...؛ فهل حقيقة ما يجري من أفعال كهذه في العراق هي بهذه الصورة؟ وهناك استشهادات من بعضهم ويمثِّلون على ذلك بأنَّه حصل اتفاق صلح بين السنة والشيعة في اتفاق مؤتمر النجف، وساد الهدوء بينهم في تلك المدة، ولكنَّ البريطانيين فجَّروا الاقتتال بين السنة والشيعة من جديد عبر الطرق الخفيَّة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت