احذري مما يسمونه دعوات القضاء على التمييز بين الرجال والنساء، والمطالبة بالمساواة التامة بينهما في الحقوق والواجبات؛ لأن ذلك -أولًا- لا يمكن أن يكون، وثانيًا؛ لأن العاقل يطالب بما يناسبه، لا بما يناسب غيره. ولو اطلعتِ على جانب من واقع تلك المجتمعات، التي تخدع المرأة عن حقوقها، وتُلزِمها بما يجب على الرجل؛ لأيقنت أن كلمة (القضاء على التمييز!) إنما هو خطأ (طَبعي) ، صوابه: (القضاء على تميُّز المرأة!!) .
• احذري أيتها المسلمة مما يسمونه"مدنية!"، وبالغي في الحذر!
احذري أن تستبدلي عباءتك الواسعة السابغة بتلك العباءة الحديثة (المودرن) ، التي ما ابتكروها؛ إلا لتكشف أكثر مما تستر!!
احذري، ولا تصدقي الذين يدَّعون أن الفضيلة في القلب! وما دامت المرأة عفيفة فاضلة؛ فلا يضرها بعد ذلك شيء، سواء استترت، أو مشت قريبًا من حالها يومَ وُلدت، في قعر بيت رذيلة!!!
احذري، ولا تركني لمن يدَّعون أن المدنية والتحضر كفيلان بتهذيب النفوس وتطهيرها، وتحصين الشهوات وكبتها، فالواقع يقول: إن طبيعة الوقود والنار لا تسلبها مدنية!
ثم"لأيهما يجب التحصين: أللصاعقة المنقضة؟ أم للمكان الذي يُخشى أن تنقض عليه؟! لقد أجابت الشريعة الإسلامية: حصنوا المكان، ولكن المدنية صاحت: حصنوا الصاعقة" [2] !!
إن المرأة بغير حجاب مثل الكنز الثمين المعروض لأعين اللصوص، تحوطه الغفلة لا المراقبة! هَبي أن الناس جميعًا شرفاءُ، متعففون، متصاونون؛ فإن (الكنز) متى تُرِك مكشوفًا، وأُغفل عن الحراسة؛ أَوجَدَ انكشافُه هذا نفسُه (اللص) !
واعلمي أن الحجاب إنما هو الستر الذي يخفي ذلك الكنز عن أعين اللصوص، والدين هو الحارس الذي لا يجرؤ مخلوق على الاقتراب من حماه.