فهرس الكتاب

الصفحة 5903 من 19127

وأعطت دروسًا للعامة؛ أن يُقبِلوا على العلم، ويَعُوا منزلة العلم وأهله.

وأعطت جِنازته - رحمه الله تعالى - درسًا مهمًّا لجميع الناس، هو: أن يُصلحوا ما بينهم وبين الله تعالى؛ حتى يُصلح الله لهم الخَلْق، ويذلِّل لمحبَّتهم قلوب العباد؛ فالقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، يقلِّبها كيف يشاء [17] ، وإذا أحب الله عبدًا أحبَّه أهل السماء، وبُسِطَ له القَبول في الأرض [18] ، وهكذا نحسب الشيخ - رحمه الله تعالى - والله حسيبه.

طاب حيًّا وميِّتًا، وتواصلت دروسه ومآثره قبل وفاته وبعدها، وما خلَّف من علمٍ سيبقى إلى ما شاء الله تعالى، وإذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، ومنها: علمٌ يُنتفع به؛ كما صحَّ ذلك عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم [19] .

فلله دَرُّه، وما أحسن عاقبته، وجبر الله مصاب المسلمين فيه، وعوَّضهم خيرًا.

{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى المُرْسَلِينَ * وَالحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ} [الصَّافات: 180-182] .

وصلى الله على نبيِّنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

[1] تفسير ابن كثير (2/805) عند تفسير الآية (41) من سورة الرعد.

[2] المصدر السابق (2/805) .

[3] كما في حديث أنس - رضيَ الله عنه - عند البخاري في العلم باب رفع العلم وظهور الجهل (80) ، ومسلم في العلم باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان (2671) .

[4] أخرجه البخاري في العلم باب كيف يقبض العلم (100) ومسلم في العلم باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان (2673) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضيَ الله عنهما.

[5] أخرجه الطبراني في الكبير (4751) والحاكم (3/422) وله طرق كثيرة ذكرها الحافظ ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/601) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت