فهرس الكتاب

الصفحة 5839 من 19127

تعتبر الشركات العائلية حجر الزاوية في العديد من أوجه النشاط الاقتصادي المختلفة، كما إن هذه الشركات قد سجلت على مدار عمرها العديد من النجاحات والنمو، وواكبت التطورات العصرية الهائلة على المستوى البشري، بتنمية مهاراته الإدارية والتقنية، وذلك عن طريق التخطيط الجيد والمدروس لبرامج التدريب الحديثة والمتقدمة، أو على مستوى مواكبة التطورات التكنولوجية والاستفادة القصوى منها، ونقلها إلى أوطان هذه الشركات العائلية.

وعلى الرغم من كل ذلك نجد أن هذا الدور الكبير والهام الذي تقوم به هذه الشركات - كما بيناه آنفاً - لا يسلم من وجود نقص هام وخطير يتعلق بالشركات العائلية ذاتها! ألا وهو إمكانية عدم استمرارية هذه الشركات؛ حيث إن من ضمن خصائصها أن عامل السلوك الإنساني والطبيعة البشرية قد يغلب على قرارات هذه الشركات في أوقات كثيرة، وقد ينتج عن مثل هذه القرارات المتأثرة بعامل السلوك الإنساني عدم الأخذ بوسائل الإدارة الحديثة، وعدم الاستفادة بأهل الخبرة من خارج نطاق العائلة، أو عدم الأخذ بمبدأ التدريب المستمر للعاملين المنتمين لهذه الشركة، أو عدم الأخذ بالوسائل التكنولوجية الحديثة في تطوير منتجات الشركة، تحت حجة تقليل النفقات! مما قد يعرِّض هذه الشركات إلى عدم مواكبة مثيلاتها، وعدم قدرتها على المنافسة، مفضياً في النهاية إلى انهيارها وخروجها من السوق!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت