وقد يؤدي إلى تطرف العرب والمسلمين، وانحيازهم للأصولية؛ مما سيؤدي إلى مزيد من الإرهاب والمزيد من الأنشطة العدائية في مواجهة الولايات المتحدة، وأي تحرك عسكري في مواجهة إيران من شأنه أن يرفع أسعار البترول بطريقة كبيرة للغاية و من شأنه أيضًا أن يزيد من فرص وجود أزمة اقتصادية عالمية وانتكاسًا عالميًا.
لأجل كل هذه الأسباب؛ فالقوة العسكرية يجب أن تكون فقط هي الملاذ الأخير.
الخطأ الثاني يتمثل في الاعتماد على ظهور الديمقراطية لتهدئة المنطقة ومع أنه حقيقي أن الديمقراطيات الناضجة تميل إلى ألا تشن حربًا في مواجهة أخرى مثيلة لها، إلا أنه لسوء الحظ، فإن إيجاد ديمقراطيات ناضجة ليس بالمهمة السهلة، وحتى لو نجحت الجهود الساعية لتحقيق ذلك في النهاية فإن الأمر يتطلب عقودًا من ا لزمن، وفي خلال هذه الفترة يجب على حكومة الولايات المتحدة أن تستمر في العمل مع العديد من الحكومات غير الديمقراطية، ولا تمثل الديمقراطية إجابة للإرهاب في الوقت ذاته، ومن المنطقي أن الشباب والشابات الذين يبلغون سن الرشد من غير المحتمل أن ينضموا للإرهابيين إذا انضموا للمجتمعات والجماعات التي تقدم لهم الفرص السياسة والاقتصادية. ولكن الأحداث الأخيرة أوضحت أن هؤلاء الذين نشئوا في ديمقراطيات ناضجة مثل المملكة المتحدة ليس لديهم مناعة في مواجهة الأصوليين، والحقيقة أن حزب الله وحماس نجحوا في الانتخابات ثم نفذوا هجمات عنيفة ليعززوا فكرة أن الإصلاح الديمقراطي لا يضمن الهدوء وإرساء الديمقراطية لا يعتبر ناجعًا عند التعامل مع أصوليين لا يوجد في برنامجهم أي أمل للحصول على تأييد الأغلبية.