فَقَالَ الخصْمُ الآخَرُ وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ: نَعَمْ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ الله، وائْذَنْ لي، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: قُلْ, قَالَ: إنَّ ابْني كَانَ عَسِيفاً عَلىَ هَذَا، فَزَنى باِمْرَأَتِهِ، وإني أُخْبرْتُ أَنَّ عَلىَ ابْني الرَّجْمَ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمائَةِ شَاةٍ وَوَلِيده، فَسَألْتُ أَهْلَ العِلْمِ، فَأخْبَرُوني: أَنَّ مَا عَلى ابْني جَلْدُ مائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَام، وأَنَّ عَلى امْرأةِ هَذَا الرَّجْم، فَقَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( والّذِي نَفْسي بِيّدِهِ لأقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، الوَلِيدَةُ وَالغَنَمُ رَدٌّ، وَعَلىَ ابْنِكَ جَلْدُ مائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَام، أُغْدُ يَا أُنَيْسٍ إلى امْرَأَةِ هَذَا، فإنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ) ). قَالَ: فَغَدا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ، فَأمَرَ بها رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فرجمت.
قال ابن حجر في الفتح وقد ترجم له في الصلح إذا اصطلحوا على جور فهو مردود. ويستفاد من الحديث أن كل شرط وقع في رفع حد من حدود الله فهو باطل، وكل صلح وقع فيه فهو مردود. اهـ [6] .
وروى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد.