فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 19127

أحَدُ الصحابة كان يصلِّي، فرأى مع أحدِ الصحابة ابنًا له فأخَّره عن الصفِّ الأول، وكأنّه رأى الأبَ قد تغيَّر، فقال:"يا أخي، هذه سنّة محمّد - صلى الله عليه وسلم -" [8] .

إنَّ هذا الاحترامَ الصادِر من المسلمين بعضهم لبعض دليلٌ على الخيرِ في نفوسهم، ودليلٌ على التربيةِ والتنشئَة الصالحة التي ترَبَّى عليها الأجيال التربيةَ النافعة، وما أحوَجَنا لهذه التربية النافِعَة، التي تسود مجالسَنا وأماكنَ تجمُّعاتنا، أن يكونَ الصغار يعرفون قدرَ الكبار، ويجلّون الكبار، يقدِّمونهم مجلِسًا، ويقدِّمونهم جلوسًا، ويبدَؤون بِهم، ويستشيرونهم، ويُصغون إليهم، ويرونهم التقديرَ والإجلال، هكذا أدَبُ الإسلام الرَّفيع، الذي إن تمسَّكنا به نِلنَا السعادةَ في الدنيا والآخرة.

واعلَموا - رحمكم الله - أنَّ أحسَنَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهديِ هَدي محمّد - صلى الله عليه وسلم - وشرَّ الأمور محدَثاتها، وكلّ بدعةٍ ضلالة، وعليكم بجماعةِ المسلمين، فإنّ يدَ الله على الجماعةِ، ومن شذَّ شذَّ في النّار.

وصلّوا - رحمكم الله - على نبيكم محمّد - صلى الله عليه وسلم - كما أمَرَكم بذلك ربّكم، قال - تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .

اللهمَّ صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدِك ورسولِك محمّد، وارضَ اللهمّ عن خلفائه الراشدين.

ـــــــــــــــــــــــ

[1] رواه الترمذي في البر (2022) ، والعقيلي في"الضعفاء" (4/375) ، والطبراني في"الأوسط" (5903) ، وابن عدي في"الكامل" (3/27، 7/279) ، و"البيهقي"في"الشُّعب" (7/461) من حديث أنس - رضي الله عنه - بمعناه، وقال الترمذي:"هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ يزيد بن بيان"، وضعَّفه أيضًا الذهبي في"السير" (15/31) ، وهو في"السلسلة الضعيفة" (304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت