كانت الثانية حين قدم السياق على غيره من القرائن مطلقاً، كما صنعت مدرسة المنار في مواطن متعددة، تحت تأثير المقررات السابقة، فكان أن أخطأت في تفسير هذه المواضع.
لقد حاز مفسرو القرآن الكريم منذ وقت مبكر فضل السبق في الكشف عن أثر السياق وأهميته، وفى بيان أن الأصل بيان النص في سياق واحد، وفى التفريق بين دلالة الكلمة مفردة ومقترنة بغيرها داخل النظم، وفى مسائل أخرى تتصل بالسياق، مما يظنه البعض أنه من نتاج الدراسات اللسانية الحديثة، ومن مبتكرات مدارس تحليل الخطاب.
أحسب أن ما ورد في هذا البحث دعوة إلى الباحثين لكي يقدموا دراسات مستقلة لكل مجال من المجالات التي عمل فيها السياق، تكون استقرائية تطبيقية، وأحسب مرة أخرى أنها ستأتي بنتائج باهرة.
وأستغفر الله تعالى إن ساء فهمي، أو زل قلمي، هو سبحانه من وراء القصد.
المراجع
[1] أولمان، ستيفن. دور الكلمة في اللغة. ترجمه وقدم له وعلق عليه د. كمال بشر. القاهرة: مكتبة الشباب، د.ت.
[2] رضوان، محمود. نظرات في اللغة. ط1. بني غازي: د.ت، 1976م.
[3] براون، جيليان ب.، وج يول. تحليل الخطاب. ترجمة وتعليق د.محمد لطفي الزليطني ود. منير التريكي. الرياض: جامعه الملك سعود، 1418هـ/1997م.
[4] الموسى، نهاد. العربية نحو توصيف جديد في ضوء اللسانيات الحاسوبية. ط1. بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2000م.
[5] حسان، تمام. اللغة العربية: معناها ومبناها. الدار البيضاء: دار الثقافة، د.ت.
[6] رواندا، بلوار. مدخل إلي اللسانيات. ترجمة بدر الدين القاسم. دمشق: مطبعة جامعة دمشق 1400هـ/1980م.
[7] الحواء محمد سليم. تفسير النصوص الجنائية. ط1. جدة: عكاظ، 1401هـ/1981م.
[8] ابن فارس، أحمد. معجم مقاييس اللغة. القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، 1366هـ.
[9] الأصبهاني، الراغب. المفردات في غريب القرآن. تحقيق صفوان داوودي. ط1. دمشق: دار القلم، د.ت.