فهرس الكتاب

الصفحة 5552 من 19127

ونحن نذكر هنا - إنصافاً - تلك الصرخة المدوية التي أطلقتها الأمريكية"دالي أدلياري"رئيسة جمعية الأمهات الصغيرات, في المؤتمر الدولي للسكان المنعقد في القاهرة (سبتمبر 1994م) , قائلة: لقد دمروا المجتمع الأمريكي، وجاؤوا الآن بأفكارهم للمجتمعات الإسلامية ليدمروها, ويدمروا المرأة ودورها فيها, أما"بيل شيروين"فقد نعتَ الداعين إلى تحديد النسل بمدمري الأسر, وأن هدفهم هو الحد من الإنجاب بشتى الطرق" [6] . نقول: شكراً لهما على تجردهما, ويا حبذا لو ينطق مقلدو الغرب عندنا بمثل ما نطقا به !!"

عذراً إليكم - أهل الغرب - فالمقام لا يحويه المقال, ذلك أن نساءنا عزيزات علينا, أكثر مما تحسبون، ويعز علينا أن يصلحهن دول وهيئات ومفكرون أقروا مبدأ المساكنة, وألغَوا قدر الأمومة من وجدان غالب الفتيات الغربيات, وارتضَوْا بالتضحية بتماسك الأسر, وحولوا المرأة إلى آلة صماء في العمل, وبتدرج منحدر في المناصب من رئاسة وزراء, إلى ما دون ذلك مما يربأ بالمرأة عن عمله !! طلباً للاستقرار الاقتصادي في المجتمع, فأوقعوها فريسة وَهْم كبير مؤداه مرض نفسي, وكراهية متدرجة مبرمجة تبدأ بكره المراهق الذي حاول الاعتداء عليها صغيرة, ومروراً بالأب الذي لا يسمح لها بالسكن في منزله بعد الثامنة عشرة حتى تؤدي له بدل إيجار مناسب, ثم بخليل يتصورها مصب شهوة وقضاء نزوة, ثم زوجاً يُلزمها بالمشاركة في العمل لأداء ما يلزمها من نفقات بيتية وشخصية, ويريد منها بعد ذلك أن تحنو في أحشائها على طفله وتولده وتربيه وترعى شؤون المنزل, ثم يتجرأ بعد ذلك كله على هجرها واتخاذ خليلات له, هذه الحياة البائسة للمرأة الغربية تحب وسائل الإعلام الغربية في الآونة الأخيرة أن تلبسها لبوساً براقاً وتكسو بها المرأة العربية, لكن لهم نقول: لم لا نستطلع سوياً - ولو من باب العلم بالشيء - حال المرأة المسلمة التي ارتضتها المرأة في بلادنا قدوة لها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت