فهرس الكتاب

الصفحة 5378 من 19127

وجاء في حديث جَابِرٍ رضي اللهُ عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام لما أمرهم بزكاة الإبل والبقر والغنم، وبيَّن عقوبة من لم يخرجها قالوا:يا رَسُولَ اللَّه، وما حَقُّهَا؟ قال: إِطْرَاقُ فَحْلِهَا، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا، وَمَنِيحَتُهَا، وَحَلَبُهَا على الْمَاءِ، وَحَمْلٌ عليها في سَبِيلِ الله)رواه مسلم.

وكل هذه النصوص العظيمة -ومثلها كثير- تدل على مكانة الزكاة في دين الله تعالى، وأن الأمر بها جاء في أول الإسلام قبل الهجرة وبناء الدولة المسلمة.

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: وأُمروا بالزكاة والإحسان في مكة، ولكن فرائض الزكاة ونصبها إنما شرعت بالمدينة.

وبايع النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه على أدائها -والبيعة لا تكون إلا على الأمر العظيم- روى جَرِيرُ بنُ عبدِ الله رضي اللهُ عنه قال: (بَايَعْتُ النبي صلى الله عليه وسلم على إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ) رواه البخاري.

والممتنع عن أداء الزكاة يُقَاتل حتى يؤديها؛ لأن الله تعالى في كتابه العزيز قد نص على أن أداءها مع إقام الصلاة والتزام التوبة سبب للكف عن قتال الكفار {فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة:5] .

وفي الآية الأخرى جعل ذلك سببا للأخوة في الدين {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة:11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت