فهرس الكتاب

الصفحة 5283 من 19127

دلَّت الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، على أن الله - تعالى - قد حرَّم مكة يوم خَلَق السموات والأرض، فمن السُّنة ما في البخاري من قوله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة: (( لا هجرة بعد الفتح؛ ولكن جهاد ونيَّة، وإذا استُنْفِرْتُم فانفروا، فإن هذا بلدٌ حرَّمه الله يوم خلق السموات والأرض، وهو حرام بحُرمة الله إلى يوم القيامة ) ) [16] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله - عز وجل - حرَّم مكة ) ) [17] .

والحكمة في التحريم هي: أن يكون حُكْمُها حُكْمَه في جميع ما يختصُّ به؛ تشريفًا لها.

ويطلق المسجد الحرام ويُرَاد به مَكَّة، وقد يُرَاد به الحرم كلّه، إذ لم يكن مسوَّرًا من عهد الخليل - عليه السلام - وعهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وزمن أبي بكر - رضي الله عنه - وصدر من خلافة عمر - رضي الله عنه - وهذا المسجد الحرام توسَّطته الكعبة المعظَّمة: أول بيت وضع للناس، ودُرَّة الأرض، وقُطْب العالَم.

وهي"المنائح" [18] : عن القسطلاني [19] قوله:"وليس على وجه الأرض أشرف بناءً من الكعبة، لأنَّ الآمر ببنائها الملك الجليل، والمبلِّغ والمُخَطِّط [20] جبريل - عليه السلام - والبنَّاء إبراهيم الخليل - عليه السلام - والتلميذ العامل به إسماعيل - عليه السلام -".

وفي أصول اللغة: أن اسم الكعبة مُشتقٌّ من مادة التكعيب، وهو: التربيع، أو مشتق من الارتفاع، ومنه الكعب، سمِّي بهذا لنُتُوئِه وخروجه عن جانبي القدم [21] .

خامسًا: بناء المسجد الحرام وعمارته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت