فهرس الكتاب

الصفحة 5267 من 19127

(لقد قررنا في دخولنا إلى المدينة بين اسطبل للخيول وبين بستان يعود إلى قاضي الرياض الشيخ عبداللطيف، ثم مررنا بمقبرة واسعة في الشمال الشرقي، تخترقها عدة ممرات، تؤدي إلى مختلف أبواب المدينة، وقد سلكنا الطريق المؤدي إلى الشمال الشرقي للمدينة، فوجدنا باب المدينة واسعاً عالياً [1] وفوقه برجان مربعان عاليان، ويجلس في مدخله حرس مسلحون بالسيوف وعندما عبرناه وجدنا أنفسنا في شارع عريض مستقيم يوصل إلى القصر وعلى جانبي الطريق بيوت ضخمة مكونة من طابقين على الأغلب، وآبار لاغتسال المصلين، ومساجد على مختلف الإمام، وبعض أشجار الفواكه من هنا وهناك منتشرة في الساحات.

وبعد أن تقدمنا حوالي الثلاثمائة ياردة رأينا على يميننا قصراً مربعاً جديداً حسن البناء، ويحتوي على ثلاثة صفوف من النوافذ بعضها فوق بعض يعود إلى الأمير عبدالله بن فيصل، ويجلس على مدخله مجموعة من العبيد الأفريقيين [2] ).

وأخيراً وصلنا إلى ساحة مربعة وفسيحة، في شمالها تقع المخازن التجارية وفي جنوبها تقع قصور الأمراء، وفي غربها يقع جسر طويل مرتفع يمتد من قصر الإمام فيصل الكبير إلى الجامع الكبير حيث يستعمله الإمام فيصل عندما يذهب إلى صلاة الجمعة دون أن يتعرض لأخطار الاغتيال التي كانت حصلت لوالده ولعمه [3] ..

وخلف هذا الجسر تقع عدة مخازين تجارية تنتهي بها هذه الساحة، ويقدر طول هذه الساحة بنحو مائتي خطوة وعرضها بأكثر من نصف ذلك.

وفي وسط هذه الساحة وفي ظل القصر الحكومي يجلس ما بين الخمسين والستين امرأة يبعن الخبز والتمر واللبن والخضروات والحطب وغير ذلك [4] .

وبعد أن وصف المستر بلجريف حالة الأسواق وقذارتها وعدم وجود كناسين فيها، وكثرة الكلاب السائبة التي تأكل الفضلات وخاصة في سوق القصابين [5] ثم قال: (( تقسم المدينة إلى أربعة أقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت