فالمقصودُ أنّ أخذَ القارئ شيئًا على القراءة لا مانعَ منه، ولكن ليتّقوا ربَّهم، وليدَعوا عنهم هذا الجشَع، وليدَعوا عنهم الأراجيفَ والأكاذيب، وتخويفَ الناس وإمراضَ الناس بما يقولون، فليتَّقوا الله، وليعلَموا أنّ علمَ الغيب عند الله، وإنّما هي أسباب، والله - جل وعلا - من وراء القصد.
أسأل الله لي ولكم التوفيق والهدايةَ لكلّ خير، إنه على كل شيء قدير.
واعلموا - رحمكم الله - أنَّ أحسنَ الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمّد صلى الله عليه وسلم، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة، وعليكم بجماعة المسلمين، فإنّ يد الله على الجماعة، ومن شذّ شذّ في النار.
وصلّوا - رحمكم الله - على عبد الله ورسوله محمد كما أمركم بذلك ربكم: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمّد، وارضَ اللهمّ عن خلفائه الراشدين.
ــــــــــــــــــــــــ
[1] أخرجه أبو داود في الطب (3874) ، والبيهقي في الكبرى (10/5) ، وابن عبدالبر في"التمهيد" (5/282) من طريق إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم، عن أبي عمران الأنصاري، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، وليس عند ابن عبدالبر"عن أم الدرداء"، وثعلبة حديثه حسن في الشواهد، انظر:"السلسلة الصحيحة" (1633) . وفيه اختلاف آخر فقد أخرجه الطبراني في"الكبير" (24/254) فجعله من مسند أم الدرداء، قال الهيثمي في"المجمع" (5/86) :"رجاله ثقات".