فهرس الكتاب

الصفحة 5232 من 19127

أيّها المسلم، إنّ الله - جلّ وعلا - ذكر لنا بعضَ أنبيائه وما حصَل عليهم من البلاء، فذكر عن أيّوب - عليه السلام - بقوله: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء: 83] ، قال الله: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ} [الأنبياء: 84] . وقال عن خليلِه - عليه السلام - في معرض ثنائِه على ربّه: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80] . وأخبرنا - صلى الله عليه وسلم - عن علاج الهمومِ والغموم التي تحلّ بالعبد بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن أصابه غمّ أو حزن فقال: اللهمَّ إنّي عبدك، ابنُ عبدك، ابنُ أمَتك، ناصيَتي بِيدك، ماضٍ فيَّ حُكْمُك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك اللهمّ بكلّ اسمٍ هو لك، سمّيتَ به نفسك، أو أنزلتَه في كتابك، أو علَّمته أحدًا مِن خلقِك، أو استأثرتَ به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاء حزني وهمّي؛ إلا أذهب اللهُ حزنَه، وأبدله به فرحًا ) ) [4] .

أيّها المسلم، إنّ ما أُصيبَ به الكثير من النّاس من قلقٍ نفسيّ، واضطرابات وهمومٍ وأحزان، إنما سببُه قلَّةُ الإيمان، وقلّة التعلّق بربّ العالمين، والمسلم كلّما نزلت به الكروبُ والهموم لجأ أوّلاً وقبل كلّ شيء لربِّه وخالقِه والتجأ إليه، وسأله أن يفرِّج همّه، ويكشِف كَربَه، ويزيل غمّه ويعينه على كلّ أموره، ويتعاطى الأسباب النافعة التي شرعها الله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت