عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( ليس منَّا مَنْ لم يوقِّرْ كبيرَنا ويرحمْ صغيرَنا، ويأمرْ بالمعروف وينهَ عن المنكَر ) )؛ رواه أحمد (1/257) ، والتِّرْمِذِيُّ برقم (1921) .
رِفْقُ الحُكَّام بالمحكومين:
عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في بيتي هذا: (( اللهمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أمرِ أمَّتي شيئاً فشَقَّ عليهم فاشْقُقْ عليه، ومَنْ وَلِيَ مِنْ أمرِ أمَّتي شيئاً فرَفَقَ بهم فارْفُقْ به ) )؛ رواه مسلمٌ برقم (1828) ، والنَّسائي في (الكبرى: 5- رقم 8873) .
وعن أبي سعيد الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أحَبُّ النَّاس إلى الله يومَ القيامة وأدناهم منه مجلساً - إمامٌ عادلٌ، وأبغضُ النَّاس إلى الله تعالى وأبعدهم منه مجلساً - إمامٌ جائرٌ ) )؛ رواه التِّرْمِذِيُّ برقم (1329) .
وعن عِيَاض بن حِمَار رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( أهلُ الجنَّة ثلاثةٌ: ذو سلطانٍ مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ، ورجلٌ رحيمُ القلبِ لكلِّ ذي قُرْبَى مسلمٍ، وعفيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذو عيالٍ ) )؛ رواه مسلمٌ برقم (2865) .
والإمام العادل من السَّبعة الذين: (( يُظِلُّهم اللهُ في ظلِّه، يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه ) )؛ رواه البخاريُّ برقم (660) ، ومسلمٌ برقم (1031) .
الرِّفق بالحيوان:
لم تقتَصِرْ دعوةُ الإسلام على الرِّفق بالإنسان؛ بل جاوزتْ ذلكَ إلى الرِّفق بالحيوان؛ فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنه: أن رجلاً أضْجَعَ شاةً وهو يُحِدُّ شَفْرَتَهُ؛ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (( أتريدُ أن تُمِيتَهَا موتَتَيْنِ؟! هلّاَ أَحْدَدْتَ شَفْرَتَكَ قبل أن تُضْجِعَهَا! ) )؛ رواه الحاكم (4/233) ، وقال:"صحيحٌ على شَرْط البخاريِّ."