فهرس الكتاب

الصفحة 5218 من 19127

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى:"وكما أن الله - تعالى - نهى نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يُصيبَهُ حُزن أو ضيق ممَّن لم يدخل في الإسلام في أول الأمر فكذلك في آخره، فالمؤمن منهي أن يحزن عليهم، أو يكون في ضيق من مكرهم، وكثير من الناس إذا رأى المنكر، أو تغير كثير من أحوال الإسلام؛ جزع وكَلَّ وناح كما ينوح أهل المصائب، وهو منهي عن هذا؛ بل هو مأمور بالصبر والتوكل والثبات على دين الإسلام، وأن يؤمن بالله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وأن العاقبة للتقوى، وأن ما يصيبه فهو بذنوبه فليصبر، وإن وعد الله حق، وليستغفر لذنبه، وليسبح بحمد ربه بالعشي والإبكار" [15] اهـ.

ألا فاتقوا الله ربكم، وارضوا به ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولاً، واثبتوا على ذلك إلى الممات، جعلني الله وإياكم من أهل الثبات.

اللهم إنا نشهدك ونشهد ملائكتك وجميع خلقك بأننا قد رضينا بك ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولاً، اللهم فثبتنا على ذلك إلى أن نلقاك، اللهم إنا نعوذ بك أن نضل أو نُضل، أو نفتن أو نُفتن، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، اللهُمَّ أعز الإسلام والمسلمين...

[1] أخرجه من حديث العباس بن عبدالمطلب - رضي الله عنه - أحمد (1/208) ، ومسلم في الإيمان، باب الدليل على أمن من رضي بالله - تعالى - ربًّا وبالإسلام دينًا... (34) ، والترمذي في الإيمان، باب ثلاثة من كن فيه وجد حلاوة الإيمان (2623) ، والبغوي في شرح السنة (25)

[2] "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (1/210) .

[3] انظر: شرح النووي على مسلم (2/3) ، وشرح الطيبي على مشكاة المصابيح (2/446) .

[4] "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم" (1/210 - 2112) .

[5] "مدارج السالكين" (2/204 - 205) .

[6] الاستقامة (2/84) ، والمدارج (2/177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت