فهرس الكتاب

الصفحة 5152 من 19127

الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وقدوة الناس إلى ربهم أجمعين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

* أما بعد:

وقبل أن يفارق الخضر موسى عليه السلام، وقف معه وقفة يخبره فيها بما أشكل عليه من تصرفات حدثت أثناء مسيرهما معاً، الأمر الذي تحير معه موسى، عليه السلام، وجعله يحتج دائماً وينكر مراراً، حتى بعد أن أخذ على نفسه العهد بألا يحتج ولا يسأل ولا ينكر.

قال له الخضر:

{قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْراً} [الكهف: 78] .

* القضية الأولى: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً} [الكهف: 79] هذا تفسير القضية الأولى التي أشكلت على موسى عليه السلام، مما خفيت عليه حكمته.

إن هذه السفينة كانت لبعض المساكين، وكانوا يعملون عليها، ويرزقون بسببها، وعند الشاطئ على الساحل ملك ظالم جبار، يقف لكل سفينة بالمرصاد، فهو يأخذ كل سفينة صالحة لا عيب فيها، ولذلك عمدت إلى هذه السفينة فأحدثت فيها عيباً يسيراً لا يعطلها، ولا يضرها، حتى لا يلتفت إليها هذا الملك الظالم ويتركها إذا شاهد العيب الذي فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت