فهرس الكتاب

الصفحة 5147 من 19127

وبينا هما يمشيان على ساحل البحر، إذ مرت سفينة فكلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر بنوره ووقاره فحملوهم بغير أجرٍ، فركبوا في السفينة، فكان أول ما فعل الخضر أن بدأ يقلع في ألواح السفينة مما يعرضها للغرق، فاندهش موسى عليه السلام، وقال منكراً عليه: {أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا} [الكهف: 71] مع أنهم حملونا بغير نول {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً } الكهف71 ، شيئاً عجباً، فاعترض موسى عليه السلام؛ لأنه ما كان ليسكت على هذا الأمر المخالف لشريعته، ولكن الخضر عليه السلام ذكره بالشرط الذي بينهما: {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} [الكهف: 72] ، لأن ما فعلته من الأمور التي اشترطت عليك ألا تنكر عليَّ فيها، وهو أيضاً من الأمور التي تحتوي على مصلحة لم تعلمها أنت ولم تحط بها خبراً. فقال موسى مستحياً: {لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً} [الكهف: 73] ، أي لا تضيق عليَّ ولا تشدد عليَّ وقد ورد أن هذه المرة كانت من موسى عليه السلام، نسياناً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت