وقال - صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة ) ) [11] ؛ رواه البخاري ومسلم.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله زوارات القبور ) ) [12] ؛ رواه الترمذي وابن ماجه.
وفي لفظ له - صلى الله عليه وسلم - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: (( لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسُّرُجَ ) ) [13] ؛ أخرجه الترمذي والنسائي وأحمد، وفي الجملة الثانية ضعف، ولها شواهد تحسَّن بها [14] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثًا، ولعن الله من غَيَّر منار الأرض ) ) [15] ؛ رواه مسلم والنسائي وأحمد.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله من مثَّل بالحيوان ) ) [16] ؛ رواه البخاري.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (( لعن الله الخامشة وجهَهَا، والشاقَّة جيبها، والداعية بالويل والثبور ) ) [17] ؛ رواه ابن ماجه، وصححه ابن حبان.
أيها المسلمون:
فلنعد إلى بعض الألفاظ التي وردت في هذه الأحاديث النبوية الشريفة، لنستجلي صفات هؤلاء الملعونين والملعونات، ولنعرف أسباب لعنهم، حتى لا نسلك سبيلهم، أو نسير في طريقهم، فمعرفة سبيل أهل الضلال هدف رئيس من أهداف القرآن الكريم؛ كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام: 55] . فلا يستطيع العبد أن يسلك سبيل الحق والخير، إلا إذا عرف الشرَّ وطُرقه ومسالكه، وكان حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشرِّ مخافة أن يدركه [18] . فنسأل الله تعالى أن يدرأ عنا سبل غضبه ومقته ولعنته.