ذلك أنَّ مهمَّة الشعب في هذا النوع مِنَ الديمقراطية تنتهي عند حدود اختيار أعضاء البرلمان، ثُمَّ يستقلّ البرلمان بعد ذلك بمُمارسة حقوق السيادة، وليس لِلنَّاخبين عليه من سبيل في مُدَّة النيابة، وهذا عكس ما تقضي به الديمقراطية الحَقَّة التي تُقرِّر السيادة للشَّعب، بالإضافة إلى رغبة معظم الشعوب في أن يُتاح لها قدر مِنَ المساهمة في الحُكْم بطريق مباشر، دون الاقتصار على مهمة اختيار النواب، وذلك بتقرير حق الاقتراح الشعبي، أو الحل الشعبي، أو الاعتراض الشعبي ونحوه.
هذا، وتتخذ الديمقراطية النيابية إحدى هذه الصور:
* النظام البرلماني: وفيه تكون الوزارة مسؤولة أمام البرلمان، وهو نظام يقوم على الفَصْل بين السلطات المشرب بالتعاون المتبادل، والرقابة القائمة بين مختلف السلطات، وركيزتاه: مسؤولية الوزارة أمام البرلمان، وحق السلطة التنفيذية في حل البرلمان، وتحكيم هيئة الناخبين عند الاقتضاء.
* النظام الرياسي: وهو يقوم على مبدأ الفَصْل التام بين السلطات، وتتركز السلطة التنفيذية فيه في شخص رئيس الدولة، وتكون الوزارة خاضعة له، ومسؤولة أمامه.
* النظام المجلسي أو نظام الجمعية: وهو النظام الذي يستأثر فيه المجلس النيابي بجميع السلطات، وقد يمارسها بنفسه، أو عن طريق مُفَوضينَ.