ظهرت إحصائية في الثمانينيات الميلادية تفيد أنه في حين كان معدلُ الانتحار في الولايات المتحدة الأمريكية 22 في كل مائة ألف، كان معدلُ الانتحار في جزر ميكرونيسيا 160 تقريباً في كل مائة ألف، أي أعلى بسبع مرات تقريبًا، حيث أصبح الانتحار فيها شائعًا ويحدث لأتفه الأسباب وبطرق مشابهة لما قام به المنتحر الأول!
3-حين انخفض عددُ الموظفين المرموقين السود بنسبة 2.2 % في إحدى الفترات تضاعفت معدلاتُ التخلي عن المدرسة بين الطلاب السود!
ويضرب المؤلف في هذا السياق عدداً من الأمثلة ويسوقها بالتفصيل والشرح، ويتوصل إلى ثلاث قواعد مؤثرة ومهمة في التغيير هي:
1-العدوى.
2-حقيقة أن الأشياء الصغيرة تحدث تحولات كبيرة.
3-التغيير لا يحصل تدريجيًا، وإنما في لحظة حاسمة واحدة.
والسؤال الذي يعرض نفسه هنا هو السؤال التالي: هل هناك من تاريخنا وسيرة نبينا -صلى الله عليه وسلم- ما يؤيد هذا العرض؟
لعلنا نستعرض ما حدث في غزوة أحد، وذلك عبر التساؤلات التي سوف أعرضها، وكيف أصيب جيش المسلمين وقد كانوا منتصرين؟
1-كم كان عدد جيش المسلمين؟
2-كم كان عدد الرماة فوق جبل أحد؟
تخبرنا المصادر التاريخية أن جيش المسلمين في أرض المعركة كان يقارب سبعمائة مقاتل، وكان عدد الرماة ما يقارب سبعين رامياً.
وكان مصدرُ الخلل الذي أصاب الجيشَ المسلم بالارتباك وأدى إلى التقتيل في المسلمين، وإصابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ثنيته، وتحول موازين المعركة لصالح كفار قريش بعد أن كانت لصالح المسلمين من السبعين رامياً. كانت نسبة الرماة في الجيش لا تتجاوز العشرة في المائة، ومع ذلك كانوا -رضي الله عنهم- السبب في إصابة المسلمين، بعد تخليهم عن موقعهم الذي أمرهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بألا يتجاوزوه حتى لو تخطفت الطير من في أرض المعركة!
ما علاقة كل ذلك بالمكتبة والديسكو؟