فهرس الكتاب

الصفحة 5032 من 19127

ومن دان بدينه عليه الصلاة والسلام وهو دين الإسلام منهم من ثبت على الدين الحق، ملتزما بالكتاب والسنة، مهتديا بهدي السلف الصالح من الصحابة وأتباعهم، ومنهم من انحرف إلى بدعة مكفرة أو مفسقة، فأحدث في الإسلام ما ليس منه، وهؤلاء يسمون أهل القبلة.

إن الله سبحانه لما أهبط الأبوين عليهما السلام من الجنة، وكلفهما وذريتهما بالدين أقسم إبليس بعزة الله تعالى ليصرفن ذرية آدم عن دينه الذي ارتضاه الله تعالى، ولما كان محمد عليه الصلاة والسلام خاتم الرسل قضى الله عز وجل ببقاء دينه إلى آخر الزمان، وسلامته من التحريف والتبديل ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وأما أفراد الأمة فليسوا معصومين من الحيدة عن دين محمد صلى الله عليه وسلم، أو إدخال شيء فيه ليس منه، أو إخراج ما هو منه، فيَضِلُ بسبب ذلك من يَضِل، ويبقى على الدين الحق من عصمه الله تعالى من الضلال، وهكذا الحال إلى آخر الزمان.

ومحاولات تحريف الإسلام، وإدخال عقائد وأفكار فيه ليست منه بدأت مبكرة في آخر الخلافة الراشدة، وأراد عبد الله بن سبأ اليهودي المنافق أن يقوم في الإسلام بذات الدور الذي قام به سلفه شاؤول في النصرانية، فأحدث ابن سبأ وأتباعه الخروج على عثمان رضي الله عنه، واستتبعوا ذلك بالغلو في آل البيت، وزعموا التشيع لهم، فأظهروا محبتهم، ثم غالوا في علي رضي الله عنه ، وادعوا العصمة له، ثم زعموا النبوة فيه، حتى وصل بهم غلوهم إلى خلع صفات الربوبية عليه وعلى زوجه وولده رضي الله عنهم، مع طعنهم في بقية الصحابة رضي الله عنهم إلا عددا قليلا منهم، وسبهم للخلفاء الثلاثة الذين رضي الله عنهم، ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت