بيد أن غرض ما سبق، الحديث عن الأصل في منهج الدعوة بقصد الهداية والبيان دون قصد إلى الحديث عن حالاتها الخاصة، كمقام إنكار المناكر، وجهاد الكلمة للمنافق والكافر فتلك - إن كانت تجدي وتزجر- قد تقتضي المكافأة بالمثل بل ما هو فوقه دون فحش أو بذاء أو نزول نحو درك نهينا عن النزول إليه، ومن أوتي الحكمة فرق بين مقام المدافعة والمجاهدة والإنكار، وبين مقام الهداية والتعليم والإرشاد الذي كان ما سلف من الحديث عنه، والله هو الموفق وهو يهدي السبيل.