فهرس الكتاب

الصفحة 4959 من 19127

فهذه من الحالات التي يستجاب فيها الدعاء، فلنحرص - معشر الإخوة - على تحقيق شروط الدعاء، وبخاصةٍ في هذه الأزمان التي فرَّط قسمٌ كبيرٌ من المسلمين فيها في الإخلاص لله في الدعاء، فصرفوه لغير الله، أو وقعوا في بعض الأمور غير المشروعة التي تفضي إلى الشرك بالله كالتوسل بالأموات، سواءٌ بجاه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بحقِّ الوليِّ الفلاني، أو القُطْب الفلاني. ومَنْ مَنَّ الله عليه من المسلمين بتحقيق التوحيد - خاصةً في الدعاء - فإنك تجده مفرِّطاً في بعض شروط استجابة الدعاء الأخرى؛ كإطابة المأكل، ولذا نرى أن الأعداء تسلطوا على البلاد والعباد، والدعاء مستمرٌ، ولا نرى آثار الإجابة في كثير من الأحوال، وما ذاك إلا للتفريط في هذه الأسباب، التي أسأل الله - سبحانه - أن يمنَّ عليَّ وعليكم وعلى سائر إخواننا المسلمين بتحقيقها، حتى يعود المسلمون أعزَّةً بعد الذلَّة، أعزَّةً بإسلامهم، وبتحقيق طاعة الله وعبادته، وما ذلك على الله بعزيز، فاللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذلَّ الكفر والكافرين، وانصر عبادك الموحِّدين في برِّك وبحرك أجمعين. اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كلِّ خير، واجعل الموت راحة لنا من كلِّ شر، وآخر دعوانا: أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت