كذلك ينبغي أن يكون دور الفارس إيجابياً وهادئاً ليمكنه متابعة وتيرة سرعة الحصان، ومع تزايد ثقة كلٍ من الحصان والفارس بنفسيهما يمكن زيادة ارتفاع السياج عن الأرض، ومع القفز المتواصل الذي يؤديه الحصان فوق عدة حواجز صغيرة سوف يبدأ الفارس برؤية مسار خطوات الحصان لاستكشاف المسافات التي تتقدم رحلته مع الحصان.
ولابد للجواد في أثناء القفزة الواحدة من أن يمرّ بأربع مراحل متوالية وهي التقدم نحو الحاجز والوصول إليه، ثمّ التحفز للقفز والإقلاع، تليها مرحلة الطيران والتعلّق بالهواء، وأخيراً مرحلة الهبوط ، وفي كل مرحلة من تلك المراحل يتبنّى الجواد موقفاً مختلفاً عن الذي سبقه، وعلى الفارس أن يكون متوازناً بشكل جيد ومسيطراً على الوضع بشكل كامل لا يشغل تفكيره أي شيء سوى جواده، وبخاصة في أثناء مرحلة تتابع القفزات. والوضع المثالي الذي يمكّن الفارس من القفز بشكلٍ جيّد يكون باتباع تعليمات وقواعد التدريب إلى حدٍ يعمل على جعل كلٍ من الفارس وجواده كتلة أو جسماً واحداً.
ولا يُنصح بمحاولة القفز مطلقاً ما لم يكن الفارس ملماً بقواعد هذه الرياضة إلماماً كاملاً ومدرباً على أيدٍ خبيرة لكي تتوفر له كل العوامل التي تمنحه الثقة ، ورباطة الجأش، مما يجعله مسيطراً كل السيطرة على الجواد الذي يقود .
ورياضات الفروسية بمختلف أنواعها وتعدد أشكالها تعود بفوائد جمّة على الفارس إذ يقتبس العديد من الصفات السلوكية الحميدة التي يتحلى بها الجواد والتي من أهمها: